محمد بن جرير الطبري

137

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ابن جريج ، قوله : ( ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ) ، قال : أراد يوسف العذر قبل أن يخرج من السجن . * * * وقوله : ( إن ربي بكيدهن عليم ) ، يقول : إن الله تعالى ذكره ذو علم بصنيعهن وأفعالهن التي فعلن ، بي ويفعلن بغيري من الناس ، لا يخفى عليه ذلك كله ، وهو من ورَاء جزائهن على ذلك . ( 1 ) * * * وقيل : إن معنى ذلك : إن سيدي إطفير العزيز ، زوج المرأة التي راودتني عن نفسي ، ذو علم ببراءتي مما قرفتني به من السوء . ( 2 ) القول في تأويل قوله تعالى : { قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 51 ) } قال أبو جعفر : وفي هذا الكلام متروك ، قد استغني بدلالة ما ذكر عليه عنه ، وهو : " فرجع الرسول إلى الملك من عند يوسف برسالته ، فدعا الملك النسوة اللاتي قطعن أيديهن وامرأة العزيز " فقال لهن : ( ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ) ، كالذي : - 19406 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : فلما

--> ( 1 ) انظر تفسير " الكيد " فيما سلف ص : 88 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . = وتفسير " عليم " فيما سلف من فهارس اللغة ( علم ) . ( 2 ) في المطبوعة : " قذفتني به " ، والصواب من المخطوطة : أي : اتهمتني به .